عبد الفتاح اسماعيل شلبي

164

من أعيان الشيعة أبو علي الفارسي

فهل ذلك هو الصواب في تعليل هذه الظاهرة ، أو الصواب أن القراء لم يتضح منزلة الأئمة منهم في زمنه ، فنراه يقول : « وقرأ أهل المدينة كذا « 1 » دون إسناد إلى نافع مثلا ؟ » ، « وقرأ أهل الكوفة كذا « 2 » » دون إسناد إلى حمزة أو الكسائي ؟ « وقرأ بعضهم كذا « 3 » » أو أن هذه قراءة أهل الحجاز « 4 » ، أو قراءة أهل مكة كذا « 5 » دون إسناد إلى ابن كثير ؟ أو دفعته العصبية الطائفية ، والمنافسة في الصنعة إلى عدم ذكر هؤلاء . فعلى حسب ما استقصيت - لم أره ينص إذا ما نص - إلا على إمام بصرى كأبى عمرو بن العلاء « 6 » . أو من قرأ على بصرى كالأعرج « 7 » أو عيسى « 8 » . أو من بعد عن هذه العصبية كعبد اللّه بن مسعود « 9 » أو أبى « 10 » . وقد استفتيت كتب القراءات والتفسير فيما جوّزه أو جوّده سيبويه من قراءات في مثل قوله تعالى : « فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قالُوا » * « 11 » ، « تلتقطه بعض السيارة « 12 » » . « تماما على الذي أحسن « 13 » » ، « لكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ . . والمقيمون « 14 » » . « وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ « 15 » » ، « وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ . . والصابرون في البأساء والضراء وحين البأس « 16 » . فوجدت أن الذي قرأ بالرفع في قوله : فما كان جواب . . الحسن وابن أبي إسحاق « 17 » وبتأنيث الفعل تلتقطه . الحسن وقتادة وأبو رجاء « 18 » . وبرفع أحسن يحيى بن بعمر . وابن أبي إسحاق « 19 » .

--> ( 1 ) الكتاب : ج 1 / 283 ، 429 ، 475 مثلا . ( 2 ) الكتاب ج 1 / 430 ، 476 مثلا . ( 3 ) الكتاب : ج 1 / 25 . ( 4 ) الكتاب : ج 1 / 417 مثلا . ( 5 ) الكتاب : ج 2 / 410 مثلا . ( 6 ) الكتاب : ج 2 / 238 مثلا . ( 7 ) الكتاب : ج 1 / 305 مثلا . ( 8 ) وانظر ترجمة حميد بن قيس الأعرج وقد روى عنه أبو عمرو ج 2 / 265 طبقات القراء ، الكتاب : ج 1 / 471 مثلا . ( 9 ) ج 1 / 258 ، 471 . ( 10 ) ج 1 / 481 . ( 11 ) الكتاب : ج 1 / 476 . ( 12 ) ج 1 / 15 . ( 13 ) ج 1 / 270 . ( 14 ) الكتاب : ج 1 / 348 . ( 15 ) ج 1 / 41 ، 74 ، ج 2 / 28 . ( 16 ) الكتاب : ج 1 / 248 . ( 17 ) البحر المحيط بأبي حيان ج 7 / 86 . ( 18 ) البحر المحيط لأبي حيان ج 5 / 284 . ( 19 ) البحر المحيط لأبي حيان ج 4 / 255 .